رضي الدين الأستراباذي

158

شرح الرضي على الكافية

مواقع كم من الاعراب ( قال ابن الحاجب : ) ( وكلاهما يقع مرفوعا ومنصوبا ومجرورا ، فكل ما بعده فعل ) ( غير مشتغل عنه ، كان منصوبا ، معمولا له على حسبه ، ) ( وكل ما قبله حرف جر ، أو مضاف ، فمجرور ، والا ) ( فمرفوع مبتدأ ان لم يكن ظرفا ، وخبرا ان كان ظرفا ، ) ( وكذلك أسماء الشرط والاستفهام ) ، ( قال الرضي : ) قوله : ( كلاهما ) أي : كم الاستفهامي ، وكم ، الخبري 1 ، وإنما وقع كل منهما مرفوعا ومنصوبا ومجرورا ، لأنهما اسمان ، ولا بد لكل اسم مركب من اعراب ، وهما قابلان لعوامل الرفع والنصب والجر ، قوله : ( فكل ما بعده فعل . . . ) ، أخذ يفصل مواقعهما في الاعراب ، يعني إذا كان بعد ( كم ) فعل لم يشتغل عن نصب ( كم ) بنصب الضمير الراجع إليه ، كما في نحو : كم رجلا ضربته ؟ ، أو بنصب متعلق ذلك الضمير ، كما في نحو : كم رجلا ضربت غلامه ؟ : كان ( كم ) منصوبا على حسب ذلك الفعل غير المشتغل ، أي على حسب اقتضائه ، فان اقتضى المفعول به ، فكم منصوب المحل بأنه مفعول به ، نحو : كم رجلا ضربت ؟ ، وكم غلام ملكت ، والأولى أن يقول : معمولا على حسبه وحسب

--> ( 1 ) تحدث الشارح هنا عن لفظ كم ، فذكره ، وقد أشرنا من قبل إلى أن الرضى يراعي كلا من اللفظ والكلمة في الحديث عن الأدوات والألفاظ فيذكرها ، ويؤنثها ، بل ربما جمع بين التذكير والتأنيث في حديث واحد عن لفظ أو كلمة ،